أى مُحرَّم جافٍ لم يَلِنْ بعد (١)، وكأنّه مُعَوّج بعدُ لم يستقِم. والبعير إذا كان فيه جَنَأٌ (٢) فهو أعقَفُ. واللّه أعلم.
[باب العين والكاف وما يثلثهما فى الثلاثى]
[عكل]
العين والكاف واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وضمّ.
قال الخليل: يقال عَكَل السّائق الإبلَ يعكِلُ عَكْلاً، إذا ضمَّ قواصِيَها وجَمَعها. قال انفرزدق:
وهُمُ على شَرَف الأمِيل تَدارَكُوا … نَعَماً تُشَلُّ إلى الرئيس وتُعكَلُ (٣)
ويقال عكلتُ الإبل: حبستُها. وكلُّ شئ جمَعتَه فقد عكلتَه. والعَوكل:
ظهر الكثيب المجتمع. قال:
بكلِّ عقنقلٍ أو رأس بَرْثٍ … وعَوكلِ كلِّ قَوزٍ مستطيلِ (٤)
ويقال: العوكلة: العَظيمة من الرَّمْل. قال:
وقد قابلَتْهُ عوكلاتٌ عَوازِلٌ (٥)
فأمَّا قولهم: إنّ العَوْكلَ المرأةُ الحمقاء، فهو محمولٌ على الرَّمل المجتمع، لأنَّه
(١) فى الأصل: «لم يكن بعد». (٢) فى الأصل: «حناء»، تحريف. (٣) ديوان الفرزدق ٨١٨ برواية: «وهم الذين على الأميل … ». واللسان (عكل) برواية: وهم على صدف الأميل … ». وقد جاء البيت برواية اللسان فى معجم البلدان (ترجمة الأميل) بدون نسبة. (٤) فى اللسان (عكل): «مستطير»، بالراء. (٥) صدر بيت لذى الرمة فى ديوانه ٣٠ واللسان (عكل). وفيهما: «عوانك» موضع «عوازل». وعجزه: ركام نفين النبت غير المآزر.