الدال والراء فى المضاعف يدلُّ على أصلين: أحدهما تولُّد شئ عن شئ، والثانى اضطرابٌ فى شئ
فالأوّل الدَّرُّ دَرُّ اللَّبَن. والدِّرّة دِرّة السّحاب: صَبُّه. ويقال سَحابٌ مِدْرارٌ ومن ذلك قولهم:«للّه دَرُّه»، أى عمله، وكأنّه شُبِّه بالدَّر الذى يكونُ من ذوات الدّرّ. ويقولون فى الشَّتْم:«لا دَرّ دَرُّه» أى لا كَثْر خَيره. ومن الباب: دَرّت حَلُوبةُ المسلمين، أى فَيْئُهم وخَراجهم. ولهذه السُّوق دِرَّة، أى نَفَاق، كأنّها قد دَرَّت. وهو خلاف الغِرار. قال:
ألا يا لَقومى لا نَوَارُ نَوارُ … ولِلسُّوق منها دِرَّةٌ وغِرارُ
ومن هذا قولهم: استدرَّت المِعْزَى استدراراً، إذا أرادت الفحلَ، كأنّها أرادت أنْ يَدرَّ لها ماءُ فَحْلِها.
وأمّا الأصل الآخرُ فالدّرِيرُ من الدوابّ: الشديدُ العَدْو السريعُهُ. قال: