للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كتاب الدّال

[باب الدال وما بعدها فى المضاعف والمطابق]

[در]

الدال والراء فى المضاعف يدلُّ على أصلين: أحدهما تولُّد شئ عن شئ، والثانى اضطرابٌ فى شئ

فالأوّل الدَّرُّ دَرُّ اللَّبَن. والدِّرّة دِرّة السّحاب: صَبُّه. ويقال سَحابٌ مِدْرارٌ ومن ذلك قولهم: «للّه دَرُّه»، أى عمله، وكأنّه شُبِّه بالدَّر الذى يكونُ من ذوات الدّرّ. ويقولون فى الشَّتْم: «لا دَرّ دَرُّه» أى لا كَثْر خَيره. ومن الباب: دَرّت حَلُوبةُ المسلمين، أى فَيْئُهم وخَراجهم. ولهذه السُّوق دِرَّة، أى نَفَاق، كأنّها قد دَرَّت. وهو خلاف الغِرار. قال:

ألا يا لَقومى لا نَوَارُ نَوارُ … ولِلسُّوق منها دِرَّةٌ وغِرارُ

ومن هذا قولهم: استدرَّت المِعْزَى استدراراً، إذا أرادت الفحلَ، كأنّها أرادت أنْ يَدرَّ لها ماءُ فَحْلِها.

وأمّا الأصل الآخرُ فالدّرِيرُ من الدوابّ: الشديدُ العَدْو السريعُهُ. قال:

دَرِيرٌ كَخُذْرُوف الوَلِيد أَدَرَّهُ … تَتَابُعُ كَفَّيْه بخَيطٍ مُوَصَّلِ (١)

والدُّرْدُرُ: مَنابت أسنانِ الصبِىّ. وهو من تَدَرْدَرَتِ اللحمةُ تَدَرْدُرّا، إذا اضطربَتْ، ودَرْدَر الصبىُّ الشَّئَ، إذا لاكَهُ، يُدَرْدِرُه.


(١) لامرئ القيس فى معلقته. والرواية المشهورة: «أمره» بدل: «أدره».