ومن هذا القياس الرّجُل الحاذِق فى صِناعته، وهو الماهر، وذلك أنّه يَحْذِق الأمرَ يَقْطَعُه لا يدع فيه مُتَعلَّقا. ومنه حِذْق القرآن. ومن قياسِه الحُذَاقىُّ، وهو الفَصيحُ اللِّسان؛ وذلك أنّه يَفْصِل الأمورَ يَقطعها. ولذلك يسمَّى اللِّسان مِفْصَلاً.
والباب كلُّه واحد.
ومن الباب حَذَقَ فاهُ الخلُّ إِذا حَمَزَه، وذلك كالتَّقطيع يقَعُ فيه.
[باب الحاء والراء وما يثلثهما]
[حرز]
الحاء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو من الحِفْظ والتَّحفظ يقال حَرَزْتُه (١) واحترزَ هو، أى تحفَّظَ. وناسٌ يذهبون إلى أنّ هذه الزّاءَ مبدلةٌ مِنْ سين، وأنَّ الأصل الحَرْس وهو وجهٌ. وفى الكتاب الذى للخليل أنّ الحَرَزَ جَوْز محكوكٌ يُلعَب به، والجمع أحْراز. قلنا: وهذا شئ لا يعرَّج عليه ولا مَعْنَى له.