ويشبه أن يكون مِنْ حُجّة من قال بهذا القول، وأنَّ النون فى الشيطان أصليةٌ قولُ أميَّة:
أَيُّما شاطنٍ عَصاَهُ عَكاهُ … ورماهُ فى القَيد والأغلالِ (١)
أفلا تراه بناه على فاعلٍ وجعل النّونَ فيه أصلية؟! فيكون الشيطان على هذا القول بوزن فَيْعال. ويقال إنّ النون * فيه زائدة، [على (٢)] فعلان، وأنَّه من شاط، وقد ذكر فى بابه.
[شطأ]
الشين والطاء والهمزة فيه كلمتان: إحداهما الشَّطْء شَطءُ النًّبات، وهو ما خرج مِنْ حول الأصل، والجمع أشطاء. وقد شَطَأَت الشَّجرة.
قال اللّه جلّ ثناؤه: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾. والأصل شاطئ الوادى:
جانبه. وشاطأتُ (٣) الرّجُل: مشيت على شاطئٍ ومشى هو على الشاطئ الآخر.
وهما متبايِنَتَان.
[شطب]
الشين والطاء والباء أصلٌ مطَّرد واحد، يدلُّ على امتدادٍ فى شئٍ رَخص، ثم يقال فى غير ذلك. فالشَّطْبة: سَعَفة النَّخل الخضراء، والجمع شَطْبٌ (٤). وفى حديث أمِّ زرع: «كمَسَلّ شَطْبة (٥)». ويقال للجارية
(١) أنشده فى اللسان (شطن، عكا) وذكر أنه فى صفة سليمان. (٢) التكملة من المجمل. (٣) فى الأصل: «وشطأت»، صوابه فى المجمل واللسان. (٤) فى الأصل: «أشطب»، صوابه فى المجمل واللسان. (٥) المسل: مصدر ميمى أربد به اسم المفعول، أى المسلول. وفى الأصل: «كمثل»، صوابه فى المجمل واللسان. وانظر حديث أم زرع فى المزهر (٥٣٢: ٢ - ٥٣٦).