للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[عهل]

العين والهاء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انطلاقٍ وذَهاب وقلّة استقرار. قال الخليل: العَيْهلُ: النّاقةُ السَّريعة. قال:

زجَرْتُ فيها عَيْهلاً رَسُوماً (١) … مُخْلَصةَ الأنْقاء والزَّعُوما (٢)

وقال ابنُ الأعرابىِّ مثلَ ذلك، إلاّ أنَّه قال: وتكون (٣) مُسنّة شديدة.

وقال أبو حاتم: يقال ناقة عَيهلةٌ وعيهلٌ، ولا يقال جملٌ عيهل. وأنشدوا:

ببازلٍ وجناءَ أو عَيْهلِّ (٤)

قالوا: شدَّد اللام للحاجة إلى ذلك. ويقال امرأة عَيْهلٌ وعَيْهلة جميعاً، إذا كانت لا تستقرُّ نزَقاً. وربما وصَفُوا الرِّيح فقالوا: عَيهلٌ. وهذا يدلُّ على صِحَّةِ هذا القياس. فأمَّا قولُهم للمرأة التى لا زوجَ لها: عاهل، وجمعها عواهل، فصحيح، وسمِّيت بذلك لأنَّه لا زوج لها يَقْصُرُها. وأنشد:

مشى النِّساء إلى النِّساء عواهلاً … من بين عارِفة السِّباءِ وأيّمِ (٥)

ذهَبَ الرّماح ببعلها فتركنَه … فى صَدْرِ معتدل الكُعوبِ مقوَّمِ

وقال فى العيهل أيضاً:


(١) البيت فى اللسان (عهل، زعم، جهم، وقبله، كما فى المادتين الأخيرتين:
وبلدة تجهم الجهوما
وقد سبق إنشاد هذا فى (جهم).
(٢) البيت فى اللسان (زعم) والمخصص (٧٢: ٧).
(٣) فى الأصل: «ويقول».
(٤) لمنظور بن مرثد الأسدى، كما فى اللسان (طول، قتل، عطبل، خلل، عهل، كلل)، من أرجوزة رواها ثعلب فى مجالسه ٦٠١ - ٦٠٤. وانظر لهذا البيت نوادر أبى زيد ٣ وسيبويه (٢٨٢: ٢).
(٥) البيت فى المجمل، مع سقوط كلمة «إلى النساء» منه.