التاء والفاء والثاء كلمةٌ واحدة فى قول اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾. قال أبو عبيدةَ: هو قصُّ الأظافر وأخْذ الشَّارب وشمُّ الطيب وكلُّ ما يَحْرُم على المُحْرِمِ إلاّ النكاح. قال: ولم يجئ فيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ به (١).
[تفر]
التاء والفاء والراء كلمة واحدة، وهى التفرة (٢) الدائرة التى تحت الأنف فى وَسَط الشَّفَةِ العُلْيا. قال أبو عبيد: التّفْرةُ من الإنسان، وهى من البعير النَّعْو. والتَّفِرةُ نبتٌ، وهو أحبُّ المرعى إلى المال. قال:
لها تَفِرَاتٌ تَحْتَها وقُصارُها … إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمحاجِنِ (٣)
فالقول الأوّل أتقَنْت الشّئ أَحكَمْتُه. ورجل تقن (٤): حاذقٌ. وابن تِقْن رجلٌ كان جيّد الرّمى يُضْرَبُ به المَثَل. قال:
* يرمى بها أرْمَى من ابن تقْنِ (٥) *
(١) كذا، وقد أنشد الجاحظ من شعر أمية بن أبى الصلت فى الحيوان (٣٧٦: ٥): شاحين آباطهم لم ينزعوا تفثا … ولم يلوا لهم قملا وصئبانا. (٢) بالكسر، وبالضم، وككلمة، وتؤدة. (٣) البيت للطرماح فى ديوانه ١٦٨ واللسان (تفر، مشر). وأنشده فى (قصر) بدون نسبة. وقصارها، بالضم، أى قصاراها وغايتها. (٤) يقال تقن، بالكسر، وتقن كحذر. وفى الأصل: «أتقن» تحريف، صوابه فى المجمل. (٥) أوله فى الأصل: «أرمى بها»، صوابه فى المجمل واللسان (تقن).