للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الهمزة والدال وما معهما فى الثلاثى]

[أدر]

الهمزة والدال والراء كلمةٌ واحدة، فهى الأَدْرَةُ والأَدَرَةُ، يقال أَدِرَ يَأْدَرُ، وهو آدَرُ. قال:

نُبِّئتُ عُتْبةَ خَضَّافاً تَوَعَّدَنى … يا رُبَّ آدَرَ من مَيْثاءَ مَأْفُونِ

[أدل]

الهمزة والدال واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منة كلمتان متقاربتان فى المعنى، متباعدتان فى الظَّاهر. فالإِدْلُ الَّلبَنُ الحامض. والعرب تقول: جاء بِإدْلَةٍ ما تُطاقُ [حَمَضاً (١)]، أى من حموضتها. قال ابن السكّيت:

قال الفرّاء: الإِدْلُ وجَع العنق. فالمعنى فى الكراهة واحد، وفيه على رواية أبى عبيد قياسٌ أجود ممّا ذكرناه، بل هو الأصل. قال أبو عبيد: إذا تلبّد اللبن بعضُه على بعضٍ فلم ينقطع فهو إدْلٌ (٢). وهذا أشبهُ بما قاله الفرّاء، لأنّ الوجع فى العنق قد يكون من تضامِّ العروق وتلَوِّيها.

[أدم]

الهمزة والدال والميم أصلٌ واحد، وهو الموافقة والملاءمة، وذلك

قول النبى للمُغيرةِ بن شُعْبة - وخَطَب المَرْأة -:

«لو نَظَرْتَ إليها، فإنّه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما». قال الكسائىّ: يُؤدَم يعنى


(١) التكملة من اللسان (أول) والغريب المصنف ٨٤.
(٢) النص فى الغريب المصنف ٨٤.