الجيم والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو القطْع. يقال جَرَزْتُ الشئَ قطعتُه. وسيفٌ جُرَاز أى قَطّاع. وأرْضٌ جُرُزٌ لا نَبْت بها، كأنَّه قُطِع عنها. قال الكسائى * والأصمعىّ: أرضٌ مجروزة من الجرز، وهى التى لم يُصِبْها المطر، ويقال هى التى أُكل نباتُها. والجَرُوزُ: الرّجُل الذى إذا أكل لم يترُكْ على المائدةِ شيئاً، وكذلك المرأةُ الْجَرُوزُ، والنّاقةُ. قال:
* تَرَى العَجُوزَ خَبَّةً حَرُوزَا *
والعرب تقول فى أمثالها: «لن ترضى شانِئةٌ إلاّ بجَرْزة (١)»، أى إنّها مِنْ شِدّة بَغضائها وحسَدها لا ترضى للذين تُبغِضُهم إِلاّ بالاستئصال. والجارز:
الشديد من السُّعال، وذلك أنَّه يقطَع الحَلْق. قال الشمّاخ:
* لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارزُ (٢) *
ويقال أرض جارِزةٌ: يابسة غليظة يكتنفها رَمْل. وامرأةٌ جارِزٌ عاقر.
فأمّا قولهم ذو جَرَزٍ إِذا كان غليظاً صُلْباً، وكذلك البعيرُ، فهو عندى محمولٌ على الأرض الجارزة الغليظة. وقد مضى ذِكرُها.
(١) الشانئة: المبغضة. وفى الأصل: «شائبة»، صوابها فى المجمل واللسان (جرز ١٨٢) وفى اللسان: «لم ترض». (٢) أراد بالرغامى الرئة. وصدره فى الديوان ٥١، واللسان (جرز). * يحشرجها طوراً وطوراً كأنها *.