ومن الباب الزُّمَّيل، وهو الرجُل الضّعيف، الذى إذا حَزَبه أمرٌ تَزَمَّلَ، أى ضاعَفَ عليه الثّياب حتَّى يصير كأنّه حِمْل. قال أُحيحة:
لا وأبيك ما يُغنِى غَنائِى … من الفِتيان زُمَّيل كَسُولُ (١)
والمُزَامَلة: المعادلة (٢) على البعير
فأمّا الأصل الآخَر فالأزْمَلُ، وهو الصّوت فى قول الشاعر:
لها بعد قِرَّاتِ العَشِيّاتِ أزْمَلُ
ومما شذّ عن هذين الأصلين الإِزْمِيل: الشَّفْرَة (٣). ومنه: أخذت الشئَ بأزْمَلِه.
باب الزاءِ والنون والحرف المعتل
[زنى]
الزاء والنون والحرف المعتل لا تتضايف، ولا قياس فيها لوحدةٍ على أخرى. فالأوَّل الزِّنَى، معروف. ويقال إنّه يمدّ ويقصر.
وينشد للفرزدق:
أبَا حاضرٍ مَنْ يَزْنِ يُعرَف زنَاؤُه … ومن يَشْرَبِ الخمر لا بدّ يَسْكرُ (٤)
(١) أنشده فى المجمل (زمل). (٢) المعادلة: أن يكون عديلا له. وفى الأصل: «المعاملة»، صوابها من المجمل واللسان. (٣) قيده فى اللسان بشفرة الحذاء. وأنشد لعبدة بن الطبيب: عيرانة ينتحى فى الأرض منسمها … كما انتحى فى أديم الصرف إزميل. (٤) كذا ورد إنشاده فى الأصل محرفا. والذى فى الديوان ٣٨٣ واللسان (زنا، سكر): ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا وقبله: أبا حاضر ما بال برديك أصبحا … على ابنة فروج رداء ومئررا.