الباء واللام والميم أصلان: أحدهما ورمٌ أو ما يشبهه، والثانى نَبْتٌ.
فالأوّل بَلَمٌ، وهو داءٌ يأخُذُ الناقةَ فى حَلْقَة رَحِمِها. يقال أَبْلَمَتِ الناقةُ إِذا أخَذَها ذلك. الفَرَّاء: أبْلَمَتْ وبَلِمَتْ إِذا وَرِم حَياؤُها.
قال أبو عُبيدٍ: ومه قولهم لا تُبَلِّمْ عليه أى لا تُقَبِّحْ. قال أبو حاتم: أَبلَمَتِ البَكْرَة إِذا لم تَحْمِلْ قَطُّ؛ وهى مُبْلِمٌ، والاسم البَلَمَة.
قال يعقوب: أَبْلَمَ الرَّجُل إذا وَرِمَتْ شفتاه، ورأيت شَفَتَيْه مُبلَمتينِ (١).
والإِبلام أيضاً: السُّكوت، يقال أبْلَمَ إذا سَكَتَ.
والأصل الثانى: الأبلم ضربٌ من الخُوصِ (٢). قال أبو عمرو: يقال إِبلِم وأَبلَمٌ وأُبلُمٌ. ومنه المَثل:«المال بَينى وبينك شِقَّ الأُبْلمُةَ» وقد تكسر وتفتح، أى نصفين؛ لأنّ الأبلمة إذا شقت طولا انشقت نصفين من أولها إلى آخرها، وبرفع بعضهم فيقول:«المالُ بينى وبينك شِقُّ الأبلمة»، أى هو كذا.
[بله]
الباء واللام والهاء أصلٌ واحد، وهو شبه الغَرَارة والغَفْلة.
قال الخليل وغيره (٣): البَلَه ضَعْف العقل،
قال رسول اللّه ﵌:
(١) فى الأصل: «وأيت شفتيه مبلمتيه» صوابه من اللسان (٣٢٠: ١٤). (٢) هو خوص المقل. (٣) فى الأصل: «أو غيره».