للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ذيف]

الذال والياء والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها، وهى الذَّيِفان (١) وهو السمُّ القاتل.

[ذيل]

الذال والياء واللام أصَيلٌ واحد مطّرد منقاس، وهو شئ يسفُل فى إطافة. من ذلك الذَّيل ذَيل القميص وغيرِه. وذَيل الرِّيح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وفرسٌ ذيّالٌ: طويل الذَنَب. قال النابغة:

بكلِّ مجرَّبٍ كاللّيث يسمُو … إلى أوصالِ ذيّالٍ رِفَنِّ (٢)

وإن كان الفرسُ قصيراً وذنَبُه طويلا فهو ذائلٌ. وقولهم للشَّئ المُهان مُذالٌ، من هذا، كأنّه لم يُجعَل فى الأعالى. ويقولون: جاء أذيالٌ من الناس، أى أواخِرُ منهم قليلٌ. والذَّائلة من الدُّروع: الطَّويلة الذَّيل. وكذلك الذّائلُ. قال:

* ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلُّ قَضَّاءَ ذائِلِ (٣) *

وذالت المرأةُ: جَرَّتْ أذيالها. وهو فى شعر طَرَفة (٤). فأمّا قولُ الأغلب:

* يسعى بيدٍ وذَيْلْ (٥) *

فإِنما أراد الرِّجْل، فجعل الذّيلَ مكانَه للقافية؛ فإِنه يقول:

* فالويلُ لو يُنْجِيه قولُ الوَيْلْ *


(١) بالفتح وبالكسر، وبالتحريك.
(٢) ديوان النابغة الذبيانى ٧٩. وقد نسب فى اللسان (رفن) إلى النابغة الجعدى.
(٣) للنابغة الذبيانى فى ديوانه ٦٤ واللسان (قضض، ذيل). وصدره:
* وكل صموت نثلة تبعية *.
(٤) يشير إلى قوله فى معلقته:
فذالت كما ذلت وليدة مجلس … ترى ربها أذيال سحل ممدد.
(٥) فى الأصل: «وذحيل»، صوابه من المجمل.