الزاء والواو والدال أصلٌ يدلُّ على انتقالٍ بخيرٍ، من عملٍ أو كسب. هذا تحديدٌ حَدَّه الخليل. قال كلُّ مَنْ انتقل معه بخيرٍ مِنْ عملٍ أو كسب فقد تزوَّد. قال غيره: الزَّود: تأسيس الزاد، وهو الطعام يُتَّخَذ للسَّفر. والمِزْوَد: الوعاء يُجعَل للزاد. وتلقَّب العَجمُ برِقاب المَزاوِدِ
[زور]
الزاء والواو والراء أصلٌ واحد يدلُّ على المَيْل والعدول.
من ذلك الزُّور: الكذب؛ لأنه مائلٌ عن طريقَةِ الحقّ. ويقال زوَّرَ فلانٌ الشَّئ تزويراً. حتَّى يقولون زوَّر الشئَ فى نفْسه: هيّأه؛ لأنه يَعدِل به عن طريقةٍ تكون أقربَ إِلى قَبول السامع. فأمَّا قولهم للصَّنم زُور فهو القياس الصحيح. قال:
جاءُوا بزُورَيْهِمْ وجئنا بالأَصّمْ (١)
والزَّوَر: الميل. يقال ازورَّ عن كذا، أى مال عنه.
ومن الباب: الزائر، لأنّه إذ زارَك فقد عدَل عن غيرك.
ثم يُحمل على هذا فيقال لرئيس القوم وصاحِب أمرهم: الزُّوَيْر، وذلك أنَّهم يعدِلون عن كلّ أحدٍ إليه. قال: