الهاء والجيم: أصلٌ صحيح يدلُّ على غُموضِ فى شئٍ واختلاط، ومنه ما يدلُّ على حكايةِ صوت.
فالأوّل قولهم: هَجَّتْ عينُه (٢): غارت. وهو من باب الغُموض والهَجَاجة:
الأحمق الذى لا يَهتدِى للأمور، فكأنَّها قد عُمِّيت عليه. وقال ابنُ الأعرابىّ وغيره: ركِب فلانٌ هَجَاجِ، على فَعالِ، إذا ركب العَمياءَ المُظلِمة. وأنشد:
* وقد رَكِبوا على لَومِى هَجَاجِ (٣) *
والهَجِيج: الوادى العَمِيقُ؛ وهو من الغموض أيضاً.
والباب الآخَر قولُهم: هَجْهَجْتُ بالسَّبع: صحتُ به. وهَجهَجَ الفحلُ فى هديره.
(١) للعجاج فى ملحقات ديوانه ٧٥ واللسان (هثث). وقبله: * وأمراء أفسدوا فعاثوا *. (٢) وهججت أيضا. وأنشد فى اللسان للسكميت: كأن عيونهن مهججات … إذا راحت من الأصل الحرور. (٣) للمتمرس بن عبد الرحمن الصحارى، كما فى اللسان (هجج). وصدره: * فلا يدع اللئام سبيل غى *.