للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقولون: سَمِعتُ هَتَّ قوائمِ البعير عند وقعها بالأرض. والأصل فى ذلك كلِّه واحد، ولولا أنَّ العلماء ذكروه لما رأيتُ لذكرِهِ وجهاً.

[هث]

الهاء والثاء قريبٌ من الذى قبلَه، ومعظمه الاختلاط.

* يقولون: الهثْهثَة: الاختلاط. وهَثْهَثَتِ السّحابةُ بثَلْجِها وقَطْرها: أرسلَتْه بسرعة:

وهَثْهَثَ الوالى: ظَلَمَ قال:

* وَهَثْهَثُوا فكثُرَ الهَثْهَاثُ (١) *

[هج]

الهاء والجيم: أصلٌ صحيح يدلُّ على غُموضِ فى شئٍ واختلاط، ومنه ما يدلُّ على حكايةِ صوت.

فالأوّل قولهم: هَجَّتْ عينُه (٢): غارت. وهو من باب الغُموض والهَجَاجة:

الأحمق الذى لا يَهتدِى للأمور، فكأنَّها قد عُمِّيت عليه. وقال ابنُ الأعرابىّ وغيره: ركِب فلانٌ هَجَاجِ، على فَعالِ، إذا ركب العَمياءَ المُظلِمة. وأنشد:

* وقد رَكِبوا على لَومِى هَجَاجِ (٣) *

والهَجِيج: الوادى العَمِيقُ؛ وهو من الغموض أيضاً.

والباب الآخَر قولُهم: هَجْهَجْتُ بالسَّبع: صحتُ به. وهَجهَجَ الفحلُ فى هديره.


(١) للعجاج فى ملحقات ديوانه ٧٥ واللسان (هثث). وقبله:
* وأمراء أفسدوا فعاثوا *.
(٢) وهججت أيضا. وأنشد فى اللسان للسكميت:
كأن عيونهن مهججات … إذا راحت من الأصل الحرور.
(٣) للمتمرس بن عبد الرحمن الصحارى، كما فى اللسان (هجج). وصدره:
* فلا يدع اللئام سبيل غى *.