للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومِنْ كلِّ أحوَى كجِذْعِ الطَّريق … يزينُ الفِناءَ إذا ما صَفَنْ (١)

ومنه [ريشٌ (٢)] طِراق، إذا كان تطارق بعضه فوقَ بعض. وخرج القومُ مَطارِيقَ، إذا جاءُوا مُشاةً لا دوابَّ لهم، فكأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يَخصِف بأثر قدمَيه أثَر الذى تقدَّم. ويقال: جاءت الإبلُ على طَرْقَةٍ واحدة، وعلى خُفٍّ واحد؛ وهو الذى ذكرناه من أنّها * تخصف بآثارها آثارَ غيرها. واختضَبت المرأةُ طَرْقَتين، إذا أعادت الخِضاب، كأنّها تَخصِف بالثّانى الأوّل. ثم يشتقّ من الطَّريق فيقولون: طَرَّقت المرأةُ عند الوِلادة، كأنّها جَعلت للمولود طريقاً. ويقال - وهو ذلك الأوّل - لا يقال طَرَّقت إلاّ إذا خرج من الولد نصفُه ثمّ احتبَس بعضَ الاحتباس ثمّ خرج. تقول (٣): طرّقت ثم خلَصت.

وممّا يُشْبِه هذا قولهُم طَرَّقت القطاة، إذا عَسُر عليها بيضُها ففحصت الأرضَ بجُؤجُئِها.

[طرم]

الطاء والراء والميم أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على تراكُمِ شئ.

يقولون: الطُّرَامة (٤): الخُضْرة على الأسنان. ويقولون: الطِّرْم (٥): العَسَل.

والطِّرْيَم: السَّحاب الغليظ.


(١) ديوان الأعشى ١٧. ورواية البيت وسابقه فى الديوان:
هو الواهب المائة المصطفا … ة كالنخل زينها بالرجن
وكل كميت كجذع الخضاب … يزين الغناء إذا ما صقن.
(٢) التكملة من اللسان (طرق ٨٨).
(٣) فى الأصل: «يقول».
(٤) فى الأصل: «الطرامية»، صوابه فى المجمل واللسان.
(٥) يقال بكسر الطاء وفتحها، ويقال طويم أيضا كدرهم. وفى الأصل: «الطرام»، صوابه فى المجمل واللسان.