للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ترص]

التاء والراء والصاد أصلٌ واحد، وهو الإحكام. يقال تَرُصَ الشَّيء، وأَتْرَصْتُه أحكمْتُه فهو مُتْرَصٌ. وكلُّ ما أحكَمْتَ صَنْعتَهُ فقد أتْرَصْتَه. وأنشد الخليل:

* وشُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التَّرِيصِ (١) *

[ترع]

التاء والراء والعين أصلٌ مطّردٌ قياسُه، وهو تفتُّح الشَّئِ.

فالتُّرْعة البابُ، والتَّرَّاع البَوَّابُ. قال:

إنِّى عَدَانى أن أَزُورَكِ مُحْكَمٌ … مَتَى ما أُحَرِّكْ فيه سَاقَىَّ يصخَبِ (٢)

حديدٌ ومَرصوص بِشِيدٍ وجنْدَلٍ … لَهُ شُرُفاتٌ مرقبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ

يُجيِّرُنى تَرَّاعُه بين حَلْقَةٍ … أَزُومٍ إذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ (٣)

و

قال رسول اللّه : «إنّ مِنبرِى هذا تُرْعَةٌ من تُرَع الجنة». والتَّرَع: الإسراع إلى الشرّ. ورجلٌ تَرِعٌ. وهو من ذاك، لأنّ فيه تفتُّحاً إلى ما لا ينبغى. ولا يكادُ يقالُ هذا فى الخير.

ومن هذا الباب أترعْتُ الإِناءَ مَلأتُه. وجَفْنَةٌ مُتْرَعة. قال:

* لو كان حَيًّا لَغَاداهُمْ بِمُتْرعَةٍ (٤) *

والتَّرَع: الامتلاء. وقد تَرِعَ الإناءُ. وكان بعضُ أهل اللغة يقول: لا أقول تَرِع، ولكن أُتْرِع. وهذا من الباب، لأنه إذا أُتْرِع بادَرَ إلى السَّيَلان.


(١) اللسان (ترص).
(٢) بصخب: يحدث جلبة. وفى الأصل: «يصحب» محرف، صوابه فى المجمل. والأبيات لهدبة بن الخشرم، كما فى اللسان (ترع).
(٣) قال ابن برى: «والذى فى شعره: يخبرنى حداده».
(٤) فى المجمل: «لفاداهم»، محرفة.