الخاء والنون أصلٌ واحد، وهو حكايةُ شئِ من الأصوات بضعف. وأصله خَنَّ، إذا بكى، خنينا. والخَنْخَنَةُ: أن لا يُبِين الكلامَ.
ويقال الخنان فى الإبل كالزُّكام فى الناس. والخُنّة كالغُنّة. ويقال الخنين:
الضَّحك الخفىّ. ويقولون إنّ المَخَنّة الأنف. فإنْ كان كذا فلأنه موضع الخُنّة، وهى الغُنّة. ويقال وطئ مَخَنَّتَه، أى أذلَّه (١)، كأنه وضع رجلَيه على أنفه.
[خأ]
الخاء والهمزة الممدودة ليست أصلاً ينقاس، بل ذُكِر فيه حرفٌ واحد لا يُعرَف صحته. قالوا: خاء بك علينا، أى اعجَل. وأنشدُوا للكميت:
* بِخاء بك الحَقْ يَهْتِفُون وحَىَّ هَلْ (٢) *
[خب]
الخاء والباء أصلان: الأول [أن] يمتدّ [الشئ] طولاً، والثانى جنسٌ من الخِداع.
فالأول الخَبِيبة والخبّةُ: الطريقة تمتدُّ فى الرَّمل. ثم يشبّه بها الخِرْقَة التى تُخْرَقُ طُولاً. ويُحمَل على ذلك الخَبِيبة من اللَّحم، وهى الشَّرِيحة منه.
وأما الآخَر فالخِبُّ الخداع، والخِبُّ الخَدَّاع. وهذا مشتقٌّ من خَبَّ البَحْرُ اضطَرَبَ. وقد أصابهم الخِبُّ.
ومن هذا الخَبَبُ: ضربٌ من العَدْو. ويقال جاء مُخِبًّا. ومنه خَبَّ النّبتُ،
(١) فى اللسان: «ووطئ مخنتهم مخنتهم أى حريمهم». (٢) صدره كما فى اللسان (٣٣٤: ٢٠): * إذا ما شحطن الحاديين سمعهم * وانظر أمالى ثعلب ٥٥٤.