للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يا ربَّةَ البيتِ قُومِي غيرَ صاغرةٍ … ضُمِّي إليكِ رِحالَ القومِ والقُرُبا

وقال الشَّاعر (١) في القُرْب، وهي الخاصرة:

وكنتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مولعاً … بكلِّ كميتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ (٢)

مُدَاخَلةِ الأَقْرَاب غيرِ ضئيلةٍ … كُميتٍ كأنّها مزادةُ مُخْلِفِ

[قرت]

القاف والراء والتاء أُصَيلٌ يدلُّ على قُبْح في سَحْنة (٣).

يقولون: قَرِتَ وجه الرجل: تغيّر من حُزْن. وأصل ذلك من قَرِتَ الدَّم، إذا يَبِس بين الجلد واللّحم. وهو دمٌ قَارِتٌ. وقَرِتَ الجلدُ، إذا ضُرِبَ فاسودَّ.

[قرح]

القاف والراء والحاء ثلاثةُ أصولٍ صحيحةٍ: أحدُها يدلُّ على ألمٍ بجراحٍ أو ما أشبَههَا، والآخَر يدلُّ على شيءِ من شَوْب، والآخِر على استنباطِ شيء.

فالأوَّل القَرْح: قرْح الجِلد يُجرَح (٤). والقَرح: ما يخرُجُ به من قُروحٍ تؤلمه. قال اللّه تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾. يقال قَرَحَه، إذا جَرحَه، والقَرِيح: الجريح. والقَرِح (٥): الذي خَرجَتْ به القُروح.

والأصل الثاني: الماء القَرَاح: الذي لا يشُوبُه غيره. قال:

بِتْنا عُذوباً وباتَ البقُّ يَلسِبُنا … نَشْوِي القَراحَ كأَنْ لا حيَّ بالوادِي (٦)


(١) هو الأسود بن يعفر، كما فى اللسان والتاج (وسف).
(٢) أنشده فى اللسان (جلد) بدون نسبة.
(٣) السحنة، بالفتح: اللون. وفى الأصل: «سمجة»، تحريف.
(٤) فى المجمل: «بجراح».
(٥) والقريح أيضا.
(٦) أنشده فى اللسان (لسب، شوا). وانظر مثيل هذا البيت فى (عذب).