العين والكاف والدال أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على مثلِ ما دلَّ عليه الذى قبلَه. فالعكدة (١): أصل اللسان. ويقال اعتكَدَ الشئ، إذا لزِمَه (٢).
قال ابن الأعرابىّ: وهو مشتقٌّ من عَكَدة اللِّسان. فأمَّا قول القائل:
سَيَصْلَى بها القومُ الذين عُنُوا بها … وإلاّ فمعكودٌ لنا أمُّ جندبِ (٣)
فمعناه أنَّ ذلك ممكنٌ لنا مُعَدٌّ لنا مُجمَع عليه. وأمّ جندب: الغَشْم والظُّلم.
ويقال لأصل القلب عَكَدة.
ومن الباب عكَدَ الضبُّ عَكَداً، إذا سَمِنَ وغلُظ لحمه. قال: والعَكد (٤) بمنزلة الكِدْنة، وهى السِّمَن. ويقال: إنّ العَكَد فى النَّبات غلظهُ وكثرتُه. وشجرٌ عكِدٌ، أى يابس * بعضُه على بعض. وناقة عَكِدةٌ: متلاحِمَةٌ سِمَنا. ويقال:
استعكد الضبُّ، إذا لاذَ بحَجَر أو حُجْر. قال الطِّرِمَّاح:
إذا استعكدتْ منه بكلِّ كُدَايةٍ … من الصَّخر وافاها لدى كلِّ مسرَحٍ (٥)
وعُكِد مثل حُبِس. والشئ المعَدّ معكود.
[عكر]
العين والكاف والراء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على مثل ما دلَّ عليه الذى قبله من التجمُّع والتَّراكُم. يقال اعتكر الليلُ، إذا اختلط سوادُه. قال:
(١) العكدة، بالضم وبالتحريك. (٢) الكلمة وتفسيرها فى القاموس والمجمل، ولم ترد فى اللسان. (٣) فى المجمل: «سيصلى به القوم»، وفى اللسان: «سنصلى بها القوم». (٤) فى الأصل: «العكدة». (٥) ديوان الطرماح ٨٥ واللسان (عكد) بدون نسبة، ويروى: «إذا استترت».