للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[نخط]

النون والخاء والطاء يقولون: انتَخَط من أنْفه رمَي به، وكأنّه من الإبدال والأصل الميم. قال:

* نَخَطْن بذِبَّانِ المَصِيف الأزارِقِ (١) *

وما أدرِي أيُّ النّخْط هو (٢)، منه، أي أيّ من انتَخَط.

[نخع]

النون والخاء والعين أُصَيلٌ يدلُّ على خالِصِ الشَّيء ولُبِّه. منه النُّخاع: عِرقٌ أبيض ضخمٌ مستبطِنٌ فَقَارَ العُنُق. ثم يفرَّع منه فيقال: نَخَعه، إذا جاز بالذَّبح إلى النُّخاع. * ودابّةً منخوعة. و

في الحديث: «إنّ أنخَعَ الأسماء عند اللّه أن يتسمَّى الرّجُلُ باسمِ مَلِك الأملاك». أي أقْتَلُها لصاحبه. والمَنْخَع: مفْصِل الفَهقةِ (٣) بين العُنُق والرأسِ من باطن. وهو من النُّخاع أيضاً، لأنّه يَجرِي فيه.

وقولهم: النّاخع: العالم إن صحّ فهو منه أيضاً، كأنَّه وصل إلى الخالص الباطن من العلم وينشدون:

إنَّ الذي ربَّضَها أمرَهُ … سِرًّا وقد بَيَّن للنَّاخِعِ (٤)

ومنه أيضاً نَخِعَ العودُ (٥): جَرَى فيه الماء، كأنَّه بلغ نُخاعَه. ونخَع النَّصيحةَ: أخلصها (٦). والنُّخَاعة: النُّخامة. وقولهم: انْتَخَعَ الرّجلُ عن أرضه


(١) لذى الرمة فى ديوانه ٤٠٧ واللسان (نخط). وصدره:
* وأجمال مى إذ يقربن بعد ما *.
(٢) بعده فى المجمل: «بالضم والفتح».
(٣) فى الأصل: «الفقهة»، صوابه فى المجمل واللسان.
(٤) وكذا ورد مضبوطا فى المجمل.
(٥) مما ورد فى القاموس ولم يرد فى اللسان.
(٦) وكذا فى المجمل. واللفظ فيه: «ونخع فلان النصيحة: أخلصها». وفى اللسان: «ونخعته النصيحة والود: أخلصتهما».