الجيم والدال والحاء أصلٌ واحدٌ، وهى خشبةٌ يُجْدح بها الدَّواء (١)، [لها] ثلاثة أعيار (٢). والمجدوحُ: شئٌ كان يُشْرَب فى الجاهلية، يُعْمَد إِلى الناقة فتفْصَد ويُؤخَذُ دمُها فى الإناء، ويشرب ذلك فى الجَدْب.
والمِجْدَح والمُجْدَح: نجم، وهى ثلاثةٌ كأنها أثافىّ. والقياس واحدٌ. قال:
* إذا خَفَق المجْدَحُ (٣) *
والمِجْدح: مِيسَمٌ من مواسم الإبل (٤) على هذه الصورة، يقال أجْدَحْت البَعير إذا وسمتَه بالمجْدَح.
[باب الجيم والذال وما يثلثهما]
[جذر]
الجيم والذال والراء أصلٌ واحدٌ، وهو الأصل من كلِّ شئ، حتى يقالُ لِأصلِ اللسانِ جِذْر. و
قال حُذَيفة: حدَّثنا رسول اللّه ﵌: «أنّ الأمانةَ نزلَتْ فى جَذْر قُلوب الرِّجال». قال الأصمعىّ: الجَذْر الأصل من كلِّ شئٍ (٥). قال زهير:
(١) فى الأصل: «الدو»، صوابه من المجمل. (٢) أعيار، أى هنات ناتئة كأعيار السهام. وفى اللسان: «ثلاث شعب» وفى المجمل: «ثلاثة جوانب». (٣) جزء من بيت لدرهم بن زيد الأنصارى، كما فى اللسان (جدح، طعن). وهو بتمامه: وأطعن بالقوم شطر الملو … ك حتى إذا خفق المجدح وطعن: ذهب ومضى. قال ابن برى: «ورواه القالى: وأظعن بالظاء المعجمة». (٤) المواسم: جمع ميسم على الأصل؛ وإن شئت فلت «مياسم» على اللفظ. (٥) فى اللسان: «أبو عمرو: الجذر، بالكسر والأصمعى بالفتح».