للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومنه الشَّفَق: النُّدأة (١): التى تُرَى فى السَّماء عند غُيُوب الشَّمس، وهى الحمرة. وسمِّيت بذلك للونها ورقّتها.

وحدّثنا علىُّ بن إبراهيمَ القَطَّان، عن المَعْدانى، عن أبيه، عن أبى مُعاذ، عن اللَّيث عن الخليل قال: الشَّفق: الحمرة التى بين غروب الشمس إلى وقت صلاةِ العشاءِ الآخرة.

وروى ابن بَحيح، عن مجاهدٍ قال: هو النَّهار فى قوله جلّ ثناؤه: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾. وروى العَوّامُ بن حوشبٍ، عن مجاهد قال: هى الحمرة.

وفى تفسير مقاتل، قال: الشَّفَق: الحمرة. قال الزَّجّاج: الشَّفَق هى الحمرة التى تُرَى فى المغرِب بعد سُقوط الشمس.

وأخبرنا علىُّ بن إبراهيم، عن محمَّد بن فرَج قال: حدّثنا سَلَمة، عن الفَرَّاء قال: الشَّفَق الحمرة.

قال: وحدثنى ابن [أبى (٢)] يحيى، عن حُسَين (٣) بن عبد اللّه بن ضُمَيْرة عن أبيه عن جده يرفعه، قال: الشّفَق الحمْرة.

قال الفرّاء: وقد سمعت بعضَ العرب يقول: عليه ثوب مصبوغ كأنّه الشفق، وكانَ أحْمَر. قال: فهذا شاهدٌ لمن قال إنّه الحمرة.

[شفن]

الشين والفاء والنون أصلٌ يدلُّ على مداومة النّظَر،


(١) الندأة، بضم النون وفتحها: الحمرة تكون فى الغيم. وقد بيض لهذه الكلمة فى اللسان (٤٧: ١٢).
(٢) التكملة من المجمل. وهو محمد بن أبى يحيى، وابناه إبراهيم، وعبد اللّه.
(٣) كذا ورد مضبوطا فى المجمل. وفى الأصل: «حسن».