للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقولُ لأمِّ زِنباعٍ أقيمى … صُدورِ العِيسِ شَطْرَ بنى تميم (١)

وقال آخر (٢):

وقد أظلّكُم من شَطْرِ ثَغْرِكُم … هَولٌ له ظُلَمٌ تغشاكُم قِطَعا

ولا يكون شطر ثغركم (٣) تلقاءه، إلاّ وهو بعيدٌ عنه، مبايِنٌ له. واللّه أعلم بالصواب.

[باب الشين والظاء وما يثلثهما]

[شظف]

الشين والظاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على الشّدّة فى العيشِ وغيرِه. والأصل من ذلك الشَّظيف * من الشَّجر: الذى لم يجِدْ رِيَّهُ فيبِس وصلُب، فيقال من هذا: فلانٌ هو فى شَظَف من العَيش، أى ضِيق وشِدّة. و

جاء فى الحديث: «لم يشبَعْ من خُبزٍ ولحم إلاَّ على شظف». وقال ابن الرِّقَاع:

ولقد أَصبتُ من المعيشةِ لَذَّةً … ولقيتُ من شَظَفِ الأمور شدادَها (٤)

ويقال فى هذا الباب من الشدة: بعيرٌ شَظف الخِلاط، أى يُخالِط الإبلَ مخالَطة شديدة. وشَظِف السّهمُ، إذا دخل بين الجلد واللّحم.

[شظم]

الشين والظاء والميم كلمة واحدة. يقال للفرس الطويل:

شَيْظَم، ثم يستعار للرّجُل.


(١) البيت لأبى زنباع الجذامى، كما فى اللسان (شطر).
(٢) هو لقيط بن يعمر الإيادى، وقصيدة البيت هى أولى مختارات ابن الشجرى.
(٣) فى الأصل: «شطركم».
(٤) البيت فى اللسان (شطف).