وقد أظلّكُم من شَطْرِ ثَغْرِكُم … هَولٌ له ظُلَمٌ تغشاكُم قِطَعا
ولا يكون شطر ثغركم (٣) تلقاءه، إلاّ وهو بعيدٌ عنه، مبايِنٌ له. واللّه أعلم بالصواب.
[باب الشين والظاء وما يثلثهما]
[شظف]
الشين والظاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على الشّدّة فى العيشِ وغيرِه. والأصل من ذلك الشَّظيف * من الشَّجر: الذى لم يجِدْ رِيَّهُ فيبِس وصلُب، فيقال من هذا: فلانٌ هو فى شَظَف من العَيش، أى ضِيق وشِدّة. و
جاء فى الحديث:«لم يشبَعْ من خُبزٍ ولحم إلاَّ على شظف». وقال ابن الرِّقَاع:
ولقد أَصبتُ من المعيشةِ لَذَّةً … ولقيتُ من شَظَفِ الأمور شدادَها (٤)
ويقال فى هذا الباب من الشدة: بعيرٌ شَظف الخِلاط، أى يُخالِط الإبلَ مخالَطة شديدة. وشَظِف السّهمُ، إذا دخل بين الجلد واللّحم.
[شظم]
الشين والظاء والميم كلمة واحدة. يقال للفرس الطويل:
شَيْظَم، ثم يستعار للرّجُل.
(١) البيت لأبى زنباع الجذامى، كما فى اللسان (شطر). (٢) هو لقيط بن يعمر الإيادى، وقصيدة البيت هى أولى مختارات ابن الشجرى. (٣) فى الأصل: «شطركم». (٤) البيت فى اللسان (شطف).