للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَضَوْنَ عَنِّى شِرَّةً وأَدَّا (١) … من بَعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ نَهْدَا

فهذا الأصل الأوَّل. وأمَّا الثانى فقال ابن دريد: أدَّتِ الإبل، إِذا نَدّت.

وأما أُدُّ بن طابخة بن إلياس بن مضر فقال ابن دريد: الهمزة فى أدّ واوٌ، لأنه من الوُدّ. وقد ذكر فى بابه.

أذّ

وأما الهمزة والذال فليس بأصلٍ، وذلك أنَّ الهمزة فيه محوَّلة من هاء، وقد ذكر فى الهاء. قال ابن دريد: أذَّ يَؤُذُّ أذًّا: قطع، مثل هَذَّ. وشَفْرةٌ أذُوذٌ: قَطَّاعة. أنشد المفضَّل:

يَؤُذُّ بالشَّفْرَةِ أىَّ أذِّ … مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفَلْذِ

أرّ

أصلُ هذا البابِ واحد، وهو هَيْج الشّئ بتَذكيةٍ وحَمْى، فالأرُّ الجِماع، يقال أرَّها يؤرُّها أرًّا؛ والمئَرُّ: الكثير الجماع. قال الأغلب:

بَلَّتْ به عُلابِطاً مِئَرَّا (٢) … ضَخْمَ الكراديسِ وَأْى زِبرَّا

والأرُّ: إيقاد النار، يقال أرَّ الرجلُ النَّارَ إِذا أوقدها. أنشدنا أبو الحسن.

على بن إبراهيم القطّان، قال أملى علينا ثعلبٌ:

قد هاج سارٍ لسارِى ليلةٍ طربا … وقد تصَرَّم أو قد كاد أو ذَهَبَا


(١) الشرة: النشاط. وفى اللسان: «شدة».
(٢) العلابط: الضخم العظيم، وفى الأصل: «علائطا» تحريف. ونسب الرجز فى اللسان. والجمهرة إلى بنت الحمارس أيضاً.