النون والحاء والياء كلمةٌ واحدة، هي النِّحْي: سِقاء السَّمْن.
[نحب]
النون والحاء والباء أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ وما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء، والآخر على صوتٍ من الأصوات.
فالأوّل: النَّحْب: النَّذْر. وسار فلانٌ على نَحْبٍ، إذا جهد، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ. قال:
* كما سار عن إحدى يديه المُنَحِّبُ (١) *
أي المُخاطِر. وقد كان التَّنْحِيب (٢) في العرب، وهو كالمخاطَرة، تقول: إن كان كذا فلك علىَّ كذا وإلاَّ فلي عليك. وجاء الإسلامُ بالنَّهْي عنه. ومنه ناحَبْتُه إلى فلانٍ، إذا حاكمتَه. والقياسُ فيهما واحد. وكذا النَّحْب: الموت، كأنَّه نذْرٌ ينِذُرُهُ الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به، ولا بُدَّ له منه.
والأصل الآخر النَّحيب:[نحيبُ] الباكِى، وهو بكاؤُه مع صوتٍ وإعوال.
النون والحاء والتاء كلمة تدل عَلَى بحرِ شيءٍ وتسويتِه بحديدة. ونَحَتَ النَّجَّار الخشبةَ ينحَتُها نحتاً. والنَّحيتة: الطَّبيعة، يريدون الحالةَ التي نُحِت عليها الإنسان، كالغريزة التي غُرِز عليها الإنسان. وما سقط من المنحوت نُحاتَةٌ.
(١) للكميت، كما في اللسان (نحب). وروايته فيه: «كما صار». وصدره: * يخدن بنا عرض الفلاة وطولها *. (٢) فى الأصل: «النحيب».