للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو فوق المصّ. والرَّشُوف: المرأة الطيِّبة الفَم. ومعنى هذا أنَّ رِيقَتَها مِنْ طيبها تُترَشّف.

[رشق]

الراء والشين والقاف أصلٌ واحد، وهو رَمْى الشَّئ بسهم وما أشبَهَه فى خِفَّة. فالرَّشْق مصدر رشَقَه بسهمٍ رَشْقا. والرِّشْق: الوَجْه من الرمْىِ، إذا رَمى القومُ جَميعهم قالوا: رمينا رِشْقاً. قال أبو زبَيد:

كل يوم رَميهِ منها برِشْق … فمُصِيبٌ أوصَافَ غيرَ بَعِيدِ (١)

ومن الباب قولهم: أرشَقْتُ، إذا حدّدتَ النَّظَ. قال القُطَامىّ:

* وتَرُوعُنِى مُقَل الصَّوار المرْشِقِ (٢) *

ويقال رَشْقه بالكَلام. ومن الباب الرَّشيق: الخفيفُ الجِسْم، كأنّه شُبِّه بالسَّهم الذى يرشَق به. ومنه أرشَقَتِ الظّبية: مدَّت عُنُقها لتنظُر.

[رشم]

الراء والشين والميم كلمة واحدة لا يقاس عليها، وليس فى الباب غيرها. وذلك الأرشَم: لذى يتشمّم الطّعامَ ويَحرِص عليه. قال:

بقى حملَتُهُ أُمُّه وهى ضَيْفَةٌ … فجاءَت بنَزّ لِلنَّزَالَةِ أرَشما (٣)

[رشن]

الراء والشين والنون ليس أصلاً ولا فيه ما يُؤْخَذُ به.

لكنَّهم يقولون. رشَنَ الكلبُ فى الإناء: أدخَلَ رأسه. والرَّاشن: الذى يتحيَّن وقتَ الطعام فيأتى ولم يدع: وفى كلُّ ذلك نظر.


(١) البيت فى اللسان (صف، رشق)، وسعيده فى (صيف، ضيف).
(٢) دون القطانى ٣٤ واللسان (رشق). وصدره:
* ولقد روق فلو ان تكلمى *.
(٣) البيت لتبعت يهجو جريراً. انظر اللسان (بقا، صف، نزز، نزل، رشم، يتن).