فالأوّل واحد الصِّبْيةَ والصِّبيان. ورأيته فى صباه، أى صغره. والمصْبى:
الكثير الصِّبيان. والصَّباء، ممدود الصِّبا، ويمدُّ مع الفتح (١). أنشد أبو عمرو:
أصبحتُ لا يَحمِل بعضى بعضاَ … كأنما كان صَبَائى قَرْضَا (٢)
ومن الباب: صبا إلى الشّئ يصبُو، إِذا مال قلبُه إليه. والاشتقاق واحد، والاسم الصَّبْوة. وقال العجَّاج فى الصِّبا:
وإنما يأتى الصِّبا الصَّبىُّ (٣)
والثانى: ريح الصَّبَا، وهىَ التى تستقبل القبلة. يقال صبَتْ تصبُو.
الثالث: قول العرب: صَابيْتُ الرُّمح (٤).
فأمّا المهموز فهو يدلُّ على خروجٍ وبروز. يقال صبأ من دينٍ إلى دين، أى خرج. وهو قولهم: صبأ نابُ البعير، إذا طلع. والخارجُ من دينٍ إلى دين صابئ والجمع صابئون وصُبَّاءٌ.
[باب الصاد والتاء وما يثلثهما]
[صتع]
الصاد والتاء والعين كلمتان: إحداهما مُختلفٌ فى تأويلها، والأخرى تردُّدٌ فى الشَّئ.
قال اُبن دريد: «الصَّتَع، أصل بناء الصُّنْتع (٥)». ثم اختلف قولُه وقولُ الخليل: الصَّتَع: الشَّابّ الغليظ. وأنشد:
(١) أى إذا مد كان مفتوح الصاد. (٢) أنشده فى المجمل أيضاً وقال: «وهذا لو قصر لم يضر». (٣) ديوان العجاج ٦٦. وأنشده فى اللسان (١٧٣: ١٩) بدون نسبة. (٤) فسره فى المجمل بقوله: «هيأته للطعن». وفى اللسان: «أملته للطعن». (٥) بعده فى الجمهرة (١٨: ٢): «النون زائدة. ظليم صنتع: صغير الرأس دقيق العنق».