للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنه، إذا تركوه. وهو مستعار. والأقْصَف: الذي انكسرت ثَنِيَّتُه من النِّصف.

ورعدٌ قَاصِف، أي شديد. وقياس ذلك كأنَّه يكاد يَقصِف الأشياءَ بشدَّته.

يقولون: بَعثَ اللّه تعالى عليهم الرِّيحَ العاصف، والرّعدَ القَاصِف. ومنه القَصْف:

صَرِيف البَعير بأسنانه. فأمَّا القَصْف في اللَّهو واللَّعِب فقال ابنُ دريد (١): لا أحسبه عربيَّا. وليس القَصْف الذي أنكَرَه ببعيدٍ من القياس الذي ذكرناه، وهو من الأصوات والجَلَبة. وقياسه في الرَّعد القَاصِف، وفي صَريف البَعير بأسنانِه.

[قصل]

القاف والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قطعِ الشيء. فالقَصْل: القَطْع. يقال قَصَله، إذا قطَعَه. والقَصِيل معروف، وسمِّي بذلك لسُرعة اقتِصَاله (٢)، لأنّه رَخْص. وسيف مِقْصَلٌ: قطّاع، وكذلك القَصَّال.

ولسانٌ مِقْصَل على التشبيه. والقِصْل: الرَّجْل الضّعيف، لأنَّه منقطِع.

فأمَّا القُصَالة فما يُعْزَل من البُرِّ ليُداسَ ثانيةً، فإن كان صحيحاً فقياسُه قريب.

[قصم]

القاف والصاد والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الكسر. يقال:

قَصَمْت الشيء قَصْماً. والقُصَم: الرّجُل يَحطِم ما لَقِيَ. وقال اللّه تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾ أراد - واللّه أعلمُ - إهلاكَه إيّاهم، فعبَّر عنه بالكسر. والقَصِيمة والقَيْصوم: نبتان.


(١) الجمهرة (٨١: ٣).
(٢) فى الأصل: «انفصاله»، صوابه فى اللسان.