للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[(باب الهمزة والخاء وما معهما فى الثلاثى)]

[أخذ]

الهمزة والخاء والذال أصل واحد تتفرَّع منه فروعٌ متقاربة فى المعنى. [أمّا] أخذ فالأصل حَوْز الشئ وجبْيُه (١) وجمعه. تقول أخذت الشئ آخُذه أخْذاً. قال الخليل: هو خلاف العطاء، وهو التناول.

قال: والأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ العينَ ونحوَها. والمؤَخَّذ: الرجل الذى تؤخِّذه المرأة عن رأيه وتُؤَخِّذُه عن النِّساء، كأنه حُبِس عنهن. والإِخَاذة - وأبو عبيد يقول الإِخاذ بغير هاءٍ -: مجمع الماء شبيه بالغدير. قال الخليل: لأنّ الإنسان يأخُذه لنفسه. وجائزٌ أن يسمَّى إخَاذاً، لأخْذِه من ماء. وأنشد أبو عُبيدٍ وغيرُه لعدىّ بن زيد يصف مطراً:

فآضَ فيه مثلُ العُهُون من الرَّوضِ وما ضَنَّ بالإِخَاذِ غُدُرْ (٢) وجمع الإِخاذ أُخُذ. قال الأخطل:

فظل مرتبِئاً والأُخْذ قد حَمِيَتْ … وظَنَّ أنّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَثْمُودُ (٣)

و

قال مسروق بن الأجدع: «ما شبَّهت بأصحاب محمدٍ إلا الإخاذَ، تكفِى الإِخاذةُ الرّاكبَ وتكفى الإِخاذةُ الراكبَينِ


(١) فى الأصل: «وحيه». والجبى هو أصل قولهم «الإخاذ» التالية.
(٢) أنشده فى اللسان (٥: ٥).
(٣) حميت، من الشمس. والمثمود: الذى فيه بقية من ماء. والبيت محرف فى اللسان (٥: ٥) صوابه ما هنا، وما هنا يطابق الديوان ص ١٤٩.