ومن المحمول على هذا وقياسُه قياسُه، تدويم الطّائرِ فى الهواء؛ وذلك إذا حلَّق وكانت له عندها كالوقفة. ومن ذلك قولهم: دَوَّمت الشَّمْسُ فى كبد السماء، وذلك إذا بلغت ذلك الموضع. ويقول أهلُ العلم بها: إنّ لها ثَمَّ كالوَقْفة، ثم تَدْلُك. قال ذو الرُّمَّة:
* والشمسُ حَيْرَى لها فى الجَوِّ تَدْوِيمُ (٣) *
أى كأنَّها لا تمِضى. وأما قولُه يصف الكِلاب:
حتَّى إذا دوَّمَت فى الأرضِ راجَعَهُ … كِبْرٌ ولو شاءَ نَجَّى نَفْسَه الهَرَبُ (٤)
فيقال إنّه أخطأ، وإنَّما أراد دَوَّتْ فقال دَوَّمَتْ، وقد ذُكر هذا فى بابه. ويقال
(١) التكملة من المجمل واللسان. (٢) البيت فى اللسان (فثأ) مع نسبته للجعدى، وفى (دوم) بدون نسبة. وسيعيده فى (فور). (٣) صدره كما فى ديوانه ٧٨ واللسان (دوم): * معروريا رمض الرضراس يركضه *. (٤) ديوان ذى الرمة ٢٤ واللسان (دوم).