كتب ابنُ زياد إلى ابنِ سعد:«أَنّ جَعْجِعْ بالحسين ﵇». كأنَّه يُريد: ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق. وقال قوم: الجعجعة فى هذا الموضع الإزعاج؛ يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ (٣)، إذا حرَّكتها للإِناخة. وقال أبو ذؤيب، فى الجعجعة التى تدلُّ على سوءِ المَصْرَع:
فأبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ … بِذَمائِه أو باركٌ متجعجعْ (٤)
[جفف]
الجيم والفاء أصلان: فالأوَّل قولك جَفَّ الشئُ جفُوفاً يَجف. والثانى الجُفّ جُفُّ الطَّلْعة، وهو وعاؤُها. ويقال الجُفُّ شئٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل (٥). والجُفُّ: نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْواً. وأمَّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس جُفٌّ، وهو فى قول النابغة:
* فى جُفِّ ثَعْلَبَ وارِدِى الأمرارِ (٦) *
(١) من قصيدة فى المفضليات (٨٤: ٢). وفى الأصل: «ويتركها»، صوابه من المجمل والمفضليات واللسان (جعع). (٢) لأوس بن حجر فى ديوانه ١٠ واللسان (جعع). وصدره: * كأن جلود النمر جببت عليهم *. (٣) وجعجعت بها أيضاً. (٤) ديوانه ٩ واللسان (جعع) والمفضليات (٢٢٥: ٢). (٥) فى الأصل: «النخلة»، صوابه فى المجمل. (٦) فى المحمل واللسان (جفف): «فى جف تغلب» وفى المجمل: «وكان أبو عبيد ينشده: فى جف ثعلب، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان» ومثله فى اللسان مع نسبة الإنشاد إلى «أبى عبيدة». وصدره: * لا أعرفنك عارضاً لرماحنا *.