فالقياس غير مقتضٍ للَّفظ الذى ذُكر من ترك الحقّ، وإنما أراد العجّاج العَوَر الذى هو عَوَرُ العين، يضربُه مثلاً لمن عَمِىَ عن الحق فلم يهتدِ له.
وأما قولُ العرب: إنّ لفلانٍ من المال عائرةَ عينٍ، يريدون الكثرة، فمعناه المعنى الذى ذكرناه، كأنَّ العينَ تَتحيَّر عند النظر إلى المال الكثير فكأنَّها عَوْرة. ويقولون عوَّرْتُ عينَ الركيَّة، إذا كبَسْتَهَا حتى نَضَب الماء. والمكانُ المُعْوِر: الذى يُخاف فيه القَطْع.
[عوز]
العين والواو والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على سوءِ حالٍ. من ذلك العَوَز: أن يُعوز الإنسانَ الشئ الذى هو محتاجٌ إليه، يرومُه ولا يتهيَّأُ له.
(١) لابن منظور كلام على البيت فى (دعق). (٢) مطلع أرجوزة له فى ديوانه ١٥ يمدح بها عمر بن عبيد اللّه بن معمر.