السين والحاء والراء أصول ثلاثة متباينة: أحدها عضْوٌ من الأعضاء، والآخر خَدْعٌ وشِبههُ، والثالث وقتٌ من الأوقات.
فالعُضو السَّحْر، وهو ما لَصِق بالحُلقوم والمَرِئ من أعلى البطن. ويقال بل هى الرِّئة. ويقال منه للجبان: انتفَخَ سَحْرُه. ويقال له السُّحْر والسَّحْر والسَّحَر.
وأمّا الثّانى فالسِّحْر، قال قوم: هو إخراج الباطل فى صورة الحقِّ، ويقال هو الخديعة. واحتحُّوا بقول القائل:
فإنْ تسألِينا فيم نحنُ فإننا … عصافيرُ من هذا الأنام المسحَّرِ (١)
كأنّه أراد المخدوع، الذى خدعَتْه الدُّنيا وغرَّتْه. ويقال المُسَحَّر الذى جُعِل له سَحْر، ومن كان ذا سَحْر لم يجد بُدًّا من مَطعَم ومشرب.
وأمّا الوقت فالسَّحَر والسُّحْرة، وهو قَبْل الصُّبح (٢). وجمع السَّحَر أسحار.
ويقولون: أتيتُك سَحَرَ، إذا كان ليومٍ بعينه. فإن أراد بكرةً وسَحَراً من الأسحار قال: أتيتك سَحَراً