الظاء والباء والحرف المعتل كلمتان، إحداهما الظّبْى، والأخرى ظُبَةُ السيف. وما لواحدةٍ منهما قياس. فالظَّبْى: واحدُ الظِّباء، معروف، والأنثى ظَبية، وقد يُجمع على ظُبِىٍّ. وإذا قَلَّتْ فهى أظْبٍ. و [أمّا ما] جاء
فى الحديث:
«إذا أتيتَهُم فاربِضْ فى دارهم ظَبْياً». فإنّه يقول: كن آمِناً فيهم كأنّك ظَبْىٌ آمن فى كِناسِه لا يرى أنيساً. ويقولون: به داءُ ظبْىٍ. قالوا: معناه أنّه لا داءَ به، كما لا داءَ بالظبْى. قال:
لا تَجهَمينا أمَّ عمرٍو فإنَّنا … بنا داءُ ظبىٍ لم تَخُنْه قوائمُه (١)
والظَّبْيَة على معنى الاستعارة: جَهَاز المرأة، وحياءُ النّاقة. والظَّبْية: جِرَاب صغير عليه شَعر. وكلُّ ذلك تشبيه.
وأمّا الأصل الآخَر فالظُّبَة: حَدُّ السّيف، ولا يُدرى ما قياسُها، وتجمع على ظُبِين وظُباتٍ. قال قومٌ: هو من ذوات الواو، وهو من قولنا ظَبَوْت. وهذا شئٌ لا تدُلُّ عليه حُجّة. وقال فى جمعِ ظبةٍ ظبِين:
يرى الرَّاءُون بالشَّفَرات منها … كَنارِ أبى حُباحِبَ والظُّبينا (٢)