فالأوّل الحَرْث، وهو الكَسْب والجمع، وبه سمِّى الرجل حارثاً. و
فى الحديث:
«احْرُثْ لدُنْياكَ كأنَّك تعيش أبداً، واعمَلْ لآخرتِك كأنك تموت غداً».
ومن هذا الباب حرث الزَّرع. والمرأة حرث الزَّوج؛ فهذا تشبيه، وذلك أنها مُزْدَرَع ولده. قال اللّه تعالى: ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾. والأحرِثة: مَجارِى الأوتار فى الأفواق (٣)؛ لأنّها تجمعها.
وأمّا الأصل الآخر فيقال حَرَثَ ناقتَه: هَزَلها؛ وأحرثها أيضا. ومن ذلك
قول الأنصار لمّا قال لهم معاوية: ما فعلَتْ نواضحُكم؟ قالوا: أحْرثْنَاها يَوْمَ بَدْرٍ.
(١) لوضاح اليمين فى اللسان (حرب والأغانى (٤٣: ٦) والجمهرة (٢١٩: ١). (٢) البيتان فى اللسان (حرب). (٣) الأفواق: جمع فوق، بالضم؛ وهو من السهم موضع الوتر. وفى الأصل: «الأفراق» تحريف.