للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهذا يومٌ أكٌّ ويوم ذو أكٍّ. قال ابن الأَعرابيّ: الأَكّة سوء خُلُق وضِيق نَفْس. وأنشدَ:

إذا الشَّريبُ أخذتْه أَكَّهْ (١) … فَخَلِّهِ حَتَّى يَبكّ بَكَّهْ

قال ابنُ الأَعرابىّ: ائتكّ الرجل، إذا اصطكَّتْ رجلاه. قال:

* فى رِجْلِه من نَعْظِهِ ائتكاكُ *

قال الخليل: الأَكَّة الشدِيدَة من شدَائدِ الدهر، وقد ائتكّ فلانٌ من أمرٍ أرمَضَه ائتكاكا. قال ابن دريد: يومٌ عكٌّ أكٌّ، وعكِيكٌ أكيكٌ، وذلك من شدَّة الْحر.

[أل]

والهمزة واللام فى المضاعف ثلاثة أصول: اللَّمعان فى اهتزاز، والصَّوت، والسَّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل وابن دريد: ألّ الشئِ، إذا لمع. قال ابن دريد: وسِّميت الحربة ألّة للمعانها. وألَّ الفرسُ يئل ألاًّ، إذَا اضطرب فى مشْيه. وألّت فرائصُه إِذَا لمعَتْ فى عَدْوه. قال:

حتَّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُهَا … وكأنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخامِ (٢)

وألّ الرّجلُ فى مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة الحربة، والجمع إلالٌ. قال:


(١) الرجز لعامان بن كعب التميمى. والشريب: الذى يسقى إبله مع إبلك. وفى الأصل: «الشرير» صوابه فى الجمهرة واللسان ونوادر أبى زيد ١٢٨. وترجمة (عامان) فى نوادر أبى زيد ١٦.
(٢) الفريص: جمع فريصة، وهى اللحمة التى بين الجنب والكتف التى لا تزال ترعد من الدابة. وفى الأصل: «صريفها»، صوابه فى الجمهرة واللسان.