الخاء والضاد والباء أصلٌ واحدٌ، وهو خَضْبُ الشَّئ يقال خضبت اليدَ وغيرَها أخْضِبُ. ويقال للظليم خاضِبٌ، وذلك إذا أكَلَ الرَّبيعَ فاحمرَّ ظُنْبوباه أَوْ اصفَرَّا. قال أبو دُوَاد:
له ساقا ظليم خا … ضبٍ فُوجِئَ بالرُّعْبِ (١)
ولا يقال إلاّ للظَّليم، دُونَ النعامة. يقال: امرأةٌ خُضَبَةٌ: كثيرة الاختضاب ويقال [خَضَبَ] النّخلُ، إذا اخضرَّ طَلْعُه. وقال بعضهم: خضب الشجر يَخْضب (٢) إذا اخْضَرَّ؛ واخضَوْضَب. والكَفُّ الخَضيبُ: نجم؛ وهذا على التَّشبيه. وأَمّا الإجَّانة وتسميتُهم إيّاها المِخْضَب فهو فى هذا؛ لأنّ الذى يُخْضَب به يكون فيها (٣)
[خضد]
الخاء والضاد والدال أصلٌ واحدٌ مطّرِدٌ، وهو يدلُّ على تَثَنَّ فى شئِ ليِّن. يقال انخضد العُود انخِضاداً، إذا تَثَنَّى من غير كَسْر. وخَضَدتُه:
ثَنَيْتُه. وربَّما زادُوا فى المعنى فقالوا: خضَدْتُ الشجرةَ، إذا كَسَرت شوكتَها.
ونباتٌ خَضيدٌ. والأصلُ هو الأوَّل؛ لأنّ الخضيد هو الرّيَّان الناعم الذى يتثنَّى لِلِينه. فأما قولُ النَّابغة:
يَمُدُّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لجِبٍ … فيه رُكامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ (٤)
(١) البيت يروى من قصيدة لعقبة بن سابق فى كتاب الخيل لأبى عبيدة ١٥٧ - ١٦٠ ونسب إلى أبى دؤاد فى اللسان (خضب) وكلمة «خاضب» ساقطة من الأصل. (٢) يقال، من بابى ضرب وتعب، وكذا خضب، بالبناء للمفعول. (٣) فى الأصل: «فيكون فيها». (٤) ديوان النابغة ٢٦ واللسان (خضد، نبت).