وأكثَبَ الصّيدُ، إذا أمكَنَ من نفسه، وهذا من الكَثَب وهو القُرْب.
فأمَّا قوله:
لأصبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الحَصَى … مَكَانَ النَّبىَّ من الكاثبِ (٢)
فيقال إنّه جبلٌ معروف. قال ابن دريدٍ وغيرُه: الكُثَّاب: سهم صغيرٌ يُرمَى به. وأنشدوا:
رمَتْ من كَثَبٍ قَلبي … ولم تَرمِ بكُثّابِ
وهذا إذا صح فلعلَّه سمِّي لقِصَره وقُربِ ما بين طَرَفيه.
[باب الكاف والحاء وما يثلثهما]
[كحل]
الكاف والحاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على لونٍ من الألوان. والكَحَلُ: سوادُ هُدْب العَين خِلقةً. يقال كَحِلَتْ عينُه كَحَلاً، وهي كَحِيل، والرّجُل أكْحَلُ. ويقال للْمُلْمُول الذي يُكتحل به: المِكْحال.
ومما شذَّ عن هذا الباب: الكُحَيْل: الخضخاض الذي يُهْنأ به، بني على التَّصغير. والمِكْحَالان: عظما الوَرِكين من الفَرَس، ويقال بل هما عظْما الذِّراعين.
والأكْحَل: عرقٌ. وكَحْلُ: اسمٌ للسّنَة المجدِبة. ومن أمثالهم: «باءت عَرارِ
(١) صدره فى ديوان النابغة ٥ واللسان (كثب): * لهن عليهم عادة قد عرفنها *. (٢) لأوس بن حجر فى ديوانه ٣ واللسان (رتم، نبا، كثب).