للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* إذا عَرَضُوا الخطِّىِّ فوقَ الكَوَاثِبِ (١) *

وأكثَبَ الصّيدُ، إذا أمكَنَ من نفسه، وهذا من الكَثَب وهو القُرْب.

فأمَّا قوله:

لأصبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الحَصَى … مَكَانَ النَّبىَّ من الكاثبِ (٢)

فيقال إنّه جبلٌ معروف. قال ابن دريدٍ وغيرُه: الكُثَّاب: سهم صغيرٌ يُرمَى به. وأنشدوا:

رمَتْ من كَثَبٍ قَلبي … ولم تَرمِ بكُثّابِ

وهذا إذا صح فلعلَّه سمِّي لقِصَره وقُربِ ما بين طَرَفيه.

[باب الكاف والحاء وما يثلثهما]

[كحل]

الكاف والحاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على لونٍ من الألوان. والكَحَلُ: سوادُ هُدْب العَين خِلقةً. يقال كَحِلَتْ عينُه كَحَلاً، وهي كَحِيل، والرّجُل أكْحَلُ. ويقال للْمُلْمُول الذي يُكتحل به: المِكْحال.

ومما شذَّ عن هذا الباب: الكُحَيْل: الخضخاض الذي يُهْنأ به، بني على التَّصغير. والمِكْحَالان: عظما الوَرِكين من الفَرَس، ويقال بل هما عظْما الذِّراعين.

والأكْحَل: عرقٌ. وكَحْلُ: اسمٌ للسّنَة المجدِبة. ومن أمثالهم: «باءت عَرارِ


(١) صدره فى ديوان النابغة ٥ واللسان (كثب):
* لهن عليهم عادة قد عرفنها *.
(٢) لأوس بن حجر فى ديوانه ٣ واللسان (رتم، نبا، كثب).