للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واضطراب. يقال تَسَاوَقَت الإبل: اضطربَتْ أعناقُها من الهُزال وسوء الحال.

ويقال أيضاً: جاءت الإِبل ما تَسَاوَكُ هُزالاً، أى ما تحرِّك رءوسَها. ومن هذا اشتق اسم السِّواك، وهو العُود نفسُه. والسِّواك استعماله أيضا. قال ابن دريد:

سُكْتُ الشئَ سَوْكاً، إذا دَلكتَه. ومنه اشتقاق السِّوَاك، يقال سَاكَ فاهُ، فإذا قلت اسْتَاكَ لم تُذكر الفمُ (١).

[سول]

السين والواو واللام أصلٌ يدلُّ على استرخاءٍ فى شئ يقال سَوِلَ يَسْوَلُ سَوَلا. قال الهذلىّ (٢):

كالسُّحْلِ البيض جلا لونَها … سَحُّ نِجَاءِ الحَمَل الأسْوَلِ

فأمّا قولهم سَوَّلْتُ له الشئَ، إذا زيّنتَه له، فممكن أن تكون أعطيته سُؤلَه، على أن تكون الهمزةُ مُلَيَّنَةً من السُّؤل.

[سوم]

السين والواو والميم أصلٌ يدل على طلب الشئ. يقال سُمْتُ الشئَ أسُومُه سَوْماً. ومنه السَّوم فى الشِّراء والبيع. ومن الباب سَامَت الرّاعيةُ تَسُومُ، وأسَمْتُهَا أنا. قال اللّه تعالى: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾، أى تُرعُون. ويقال سَوَّمْت فلاناً فى مالى تسويماً، إِذا حكمَّتَه فى مالك. وسَوَّمْت غُلامى: خَلّيته وما يُريد.

والخيل المُسَوَّمة: المرسلة وعليها رُكبانُها. وأصل ذلك كلِّه واحد.

ومما شذّ عن الباب السُّومَةُ، وهى العلامة تُجعَل فى الشئ. والسِّيما مقصور


(١) الجمهرة (٤٨: ٣).
(٢) هو المتنخل الهذلى، كما فى اللسان (سول) من قصيدة فى القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٨١ ونسخة الشنقيطى ٤٤.