الحاء والراء والجيم أصلٌ واحد، وهو معظم الباب وإليه مرجع فروعه، وذلك تجمُّع الشئ وضِيقُه. فمنه الحَرَج جمع حَرَجة، وهى مجتمع شجرٍ. ويقال فى الجمع حَرَجات. قال:
ويقولون: أَكسَعَها بالمُحْرِجات، يريدون بثلاث تطليقات. والحَرَج: السَّرير الذى تُحمَل عليه الموتى. والمِحَفَّةُ حَرَجٌ. قال:
فامّا تَرَيْنِى فى رِحالةِ جابرٍ … على حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفانى (٣)
وناقة حَرَجٌ وحُرْجُوجٌ: ضامرة، وذلك تداخُلُ عظلمِها ولحمها. ومنه الحَرِجُ الرّجل الذى لا يكاد يبرحُ القتال.
ومما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة، والجمع أحراج. ويقال هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد. قال جحدر:
(١) البيت لمجنون كما فى الحيوان (١٧٣: ٥) والأغانى (١٧: ١). (٢) للعجاج فى ديوانه ٦٤ واللسان (حرج). (٣) لامرئ القيس فى ديوانه ١٢٦ واللسان (حرج، قرر)، وسيعيده فى (قر).