المجروش. وجرّشت الرأس بالمشط: حككته حتَّى تَستكثِرَ الإبْرِية (١). وذكر الخليل أنّ الجَرش الأكْل
ومما شذَّ عن الباب الجِرِشَّى، وهو النَّفس. قال:
* إليه الجِرِشَّى وارْمَعَلَّ حَنِينُها (٢) *
فأمّا قولهم مَضَى جَرْشٌ من اللّيل، فهى الطائفة، وهو شاذٌّ عن الاصل الذى ذكرناه. قال:
* حتى إذا [ما] تُرِكَتْ بجَرْشِ (٣) *
[جرض]
الجيم والراء والضاد أصلانِ: أحدهما جنسٌ من الغَصَص، والآخر من العِظَم.
فأمّا الأوّل فيقولون جَرِضَ بِرِيقه (٤) إذا اغتصَّ به. قال:
كأنّ الفتى لم يَغْنَ فى النَّاسِ ليلةً … إذا اختَلَفَ اللَّحْيانِ عند الجَرِيضِ (٥)
قال الخليل: الجَرَضُ أن يبتلع الإنسانُ ريقَه على همٍّ وحزْنٍ. ويقال: مات فلانٌ جَرِيضاً، أى مغموماً.
(١) الإرية؛ كالهرية وزا ومعنى، وهى متعلق بأسفل الشعر مثل النخله. وفى اللسان: «حتى تستبين هريته». وفى المجمل «حتى يستكثر من الإبرية». (٢) لمدرك بن حصن الأسدى، كما فى اللسان (رمعل). وصدره، كما فى (جرش، رمعل): * بكى جزعاً من أن يموت وأجهشت *. (٣) تكملة الشعر بزيادة «ما» من المجمل. (٤) جعله الجوهرى مثل كسر يكسر وقال ابن القطاع: صوابه جرص يجرص، على مثال كبر يكبر. (٥) البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١١٤ واللسان (جرص).