ومن الباب الرِّيع: الطريق. قال اللّه تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ *. فقالوا: أراد الطريق. وقالوا: المرتفع من الأرض.
ومن الباب الرَّيْع، وهو النَّماء والزيادة. ويقال إنّ رَيْع الدُّروع: فضول أكمامها وأَراعت الإبلُ: نَمَتْ وكثُر أولادُها ورَاعَت الحِنطةُ: زَكَت.
ويقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها. ورَيْعانُ كلِّ شئ: أفضلُه وأوّلُه.
وأما الأصل الآخر فالرَّيع: الرُّجوع إلى الشئ. و
فى الحديث:«أن رجلاً سأل الحسنَ عن القَئ للصائم، فقال: هل راعَ مِنه شئ». أراد: رجع. وقال:
طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ وإنما … تُقطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ (١)
[ريف]
الراء والياء والفاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خِصْب. يقال أرَافَتِ الأرضُ. وأرْيَفْنا، إذا صِرْنا إلى الرِّيف. ويقال أرضٌ ريِّفَةٌ، من الرِّيف.
وراعت الماشيةَ: رعت الرِّيف.
[ريق]
الراء والياء والقاف، وقد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضا، وهو أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شئِ مائعٍ، كالماء وغيرِه ثم يشتقّ من ذلك. فالتريق: تردد الماء على وجه الأرض. ويقال: راقَ السّرابُ فوقَ الأرض رَيقا.
ومن الباب رِيق الإنسانِ وغيرِه. والاستعارة من هذه الكلمة، قولون رَيِّقُ كلِّ شئِ: أوّله وأفضلُه. وهذا ريِّق الشراب، وريق المطر: أوّله. ومنه قول طرفة:
(١) البيت للبعيث كما فى اللسان (ريع ٤٩٨). وأنشده فى المحمل.