للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ففيه معنى التَّسويَة وإنْ لم يكن فيه التغطية.

ومن الباب: الطِّمِطم: الرجل الذى لا يُفصح، كأنّه قد طُمَّ كما تُطَمّ البئر.

ومما شذَّ عن هذا الأصل شئٌ ذكرهُ ابنُ السكّيت، قال: يقال طَمَّ الفرسُ إذا علا. وطمَّ الطّائرُ إذا علا الشجرة.

[طن]

الطاء والنون أصلٌ يدلُّ على صوت. يقال: طنَّ الذباب طنيناً. ويقولون: ضرب يدَه فأطنّها، كأنّه يُراد به صوتُ القَطْع.

ومما ليس عندى عربيًّا قولُهم للحُزمة من الحطب وغيرِه: طُنّ. ويقولون:

طَنَّ، إذا مات. وليس بشئ.

[طه]

الطاء والهاء كلمةٌ واحدة. يقال للفرس السريع: طَهطاهٌ.

[طأ]

الطاء والهمزة، وهو يدلُّ على هَبْط شئٍ. من ذلك قولهم:

طأطأ رأسَه. وهو مأخوذٌ * من الطَّأْطاءِ، وهو منهبِطٌ من الأرض. وهو فى قول الكمُيت (١).

[طب]

الطاء والباء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على عِلْمٍ بالشئ ومهارةٍ فيه. والآخَر على امتدادٍ فى الشئ واستطالة.

فالأول الطِّبّ، وهو العلْم بالشئ. يقال رجلٌ طَبٌّ وطبيب، أى عالم حاذق. قال:

فإِنْ تساَلونى بالنِّساَء فإنّنى … بصيرٌ بأدواء النِّساءٍ طبيب (٢)

ويقال فحلٌ طَبٌّ، أى ماهر بالقِرَاع. ويقال للذى يتعهّد موضِعَ خُفِّه أبنَ يَطَأُ به: طَبٌّ أيضاً. ولذلك سمِّى السِّحْر طِبًّا؛ يقال مطبوب، أى مسحور. قال:


(١) فى ديوانه (٢٢: ٢). وأنشده فى اللسان والجمهرة (٢٨٥: ٣) بدون نسبة:
منها اثنتان لما الطأطاء يحجبه … والأخريان لما يبدوبه القبل.
(٢) البيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣١ والمفضليات (١٩٢: ٢).