للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سَرَى بعد ما غار النُّجومُ وبَعْدَما … كأنّ الثرَيّا حِلّةَ الغَور مُنْخُل (١)

أى قصْدَه.

[حم]

الحاء والميم فيه تفاوتٌ؛ لأنّه ستشعب الأبواب جدًّا. فأحد أُصوله اسوداد، والآخَر الحرارة، والثالث الدنوّ والحُضور، والرابع جنسٌ من الصوت، والخامس القَصْد.

فأمّا السواد فالحُمَمُ الفحم - قال طرفة:

أشَجَاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُهْ … أمْ رمادٌ دارسٌ حُمَمُه (٢)

ومنه اليَحْموم، وهو الدُّخان - والحِمْحِمُ: نبتٌ أسود، وكلُّ أسوَدَ حِمْحِم.

ويقال حَمَّمْته إذا سَخَّمت وجهه بالسُّخام، وهو الفَحْم.

ومن هذا الباب: حَمَّمَ الفرْخُ، إذا طلع رِيشُه - قال:

* حَمَّم فَرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ *

وأمّا الحرارة فالحَميم الماء الحارّ - والاستحمام: الاغتسال به - ومنه الحَمّ، وهى الأَليه تُذاب، فالذى يبقى منها بعد الذَّوْب حَمٌّ، واحدته حَمَّةٌ. ومنه الحَميم، وهو العَرَق. قال أبو ذؤيب:

تَأْبَى بدِرَّتِها إذا ما استُغْضِبَتْ … إلاَّ الحميمَ فإِنّه يَتَبَصَّعُ (٣)


(١) النص والشاهد فى كتاب سيبويه (٢٠١: ١ - ٢٠٢). وفى الاصل: «حلة القوم» صوابه من المجمل وسيبويه. وفى سيبويه: «بعد ما غار الثريا». قال الشنتمرى: «شبه الثريا فى اجتماعها واستدارة نجومها بالمخل».
(٢) ديوان طرفة ١٦ واللسان (حمم).
(٣) ديوان أبى ذؤيب ١٧ والمفضليات (٢٢٨: ٢) والمحمل واللسان (حمم). وفى الأصل: «استقضيت» صوابه من المجمل والديوان والمفضليات. وفى اللسان واحدى روايتى الديوان:
«إذا ما استكرهت».