للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن الباب العِدْفة، وهى كالصَّنِفَة من الثَّوب. وأمَّا قول الطرِمَّاح:

حَمّالُ أثقالِ دِيات الثَّأى … عن عِدَف الأصل وكُرَّامِها (١)

قالوا: العِدَف: القليل (٢).

[عدق]

العين والدال والقاف ليس بشئ. وذكروا أنّ حديدة ذاتَ شُعَبٍ يُستخرج بها الدَّلو من البئر يقال لها: عَوْدَقة. وحكَوا: عَدَق بِظَنِّه، مثل رَجَم. وما أحسب لذلك شاهداً من شعرٍ صحيح.

[عدك]

العين والدال والكاف ليس بشئ، إلاّ كلمةً من هَنَواتِ ابن دُرَيد، قال: العَدْك: ضرب الصُّوف بالمِطْرَقة (٣).

[عدل]

العين والدال واللام أصلان صحيحان، لكنَّهما متقابلان كالمتضادَّين: أحدُهما يدلُّ على استواء، والآخر يدلُّ على اعوجاج.

فالأول العَدْل من النَّاس: المرضىّ المستوِى الطّريقة. يقال: هذا عَدْلٌ، وهما عَدْلٌ. قال زهير:

متى يَشْتجرْ قومٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ … هُمْ بيننا فهمْ رِضاً وهُمُ عدلُ (٤)

وتقول: هما عَدْلانِ أيضاً، وهم عُدولٌ، وإنّ فلاناً لعَدْلٌ بيِّن العَدْل والعُدُولة (٥). والعَدْل: الحكم بالاستواء. ويقال للشَّئ يساوى الشئ: هو


(١) ديوان الطرماح ١٦٣ واللسان (عدف).
(٢) فى شرح الديوان: «يعنى يزيد بن المهلب. وعدفة كل شئ: أصله الذاهب فى الأرض».
(٣) نص ابن دريد (٢٨: ٢): «والعدك لغة يمانية زعموا، وهو ضرب الصوف بالمطرقة».
(٤) ديوان زهير ١٠٧.
(٥) والعدالة أيضاً. والعدولة لم ترد فى اللسان ووردت فى القاموس.