للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال اللُّعْطة: سوادٌ في عنق الشاة. وذكر بعضهم: لَعَطَه بحقِّة: اتّقاه به (١).

ومرَّ فلانٌ لاعِطاً، أي مَرَّ معارِضاً إلى جنبِ حائط.

[باب اللام والغين وما يثلثهما]

[لغم]

اللام والغين والميم كلمةٌ واحدة صحيحة، وهي المَلَاغم: ما حَوْلَ الفم. ومنه قولهم: تلغَّمت بالطِّيب (٢): جعلته هناك. قال ابن دريد: تلَغَّم بالطِّيب:

تلطّخ (٣). فأمّا قولهم: لَغَمْتُ ألغَم لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشيءِ لا يَسْتَيْقِنُهُ، فهو من الإبدال، إنّما هو نَغَمْتُ بالنون. قال الخليل: لَغَمَ البعيرُ لُغامَهُ: رمَى به.

[لغو]

اللام والغين والحرف المعتلّ أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على الشَّيءِ لا يُعتدُّ به، والآخَر على اللَّهَج بالشَّيء.

فالأوَّل اللَّغْو: ما لا يُعْتَدُّ به من أولادِ الإبِل في الدِّيَة. قال الغبدىّ (٤):

أو مائةٍ تُجعَلُ أولادها … لَغْوًا وعُرْضَ المائةِ الْجَلمدِ (٥)

يقال منه لغَا يلْغُو لَغْوًا. وذلك في لَغْو الأيمان. واللَّغا هو اللَّغو (٦) بعينهِ. قال اللّه تعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اَللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ﴾، أي ما لم تَعقِدوه بقلوبكم.

والفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل لا واللّه، وبَلى واللّه. وقوم يقولون: هو قولُ


(١) وكذا النص فى المجمل. وفى اللسان: «ولعطتى بحقى، أى لوانى به ومطلنى».
(٢) فى الأصل: «بالطين»، صوابه فى المجمل واللسان:
(٣) الجمهرة (١٤٩: ٣).
(٤) هو المثقب العبدى، كما سبق فى حواشى الجزء الأول ص ٥٠٧.
(٥) أنشده فى اللسان (جامد، عرض).
(٦) فى الأصل: «واللغو»، صوابه من المجمل.