هل عندكم مما أكلتمْ أمسِ … من فَحِثٍ أو عَقِص أو رَأْسِ (١)
وقال الخليل فى قول امرئ القيس:
تضلُّ العِقاصُ فى مثنى ومُرسلِ (٢)
هى المرأةُ ربَّما * اتخذت عقيصةً من شعر غيرها تَضِلُّ فى رأسها. ويقال:
إنّه يعنى أنّها كثيرةُ الشعر، فما عُقِص لم يتبيَّنْ فى جميعه، لكثرة ما يبقى.
[عقف]
العين والقاف والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطْفِ شئ وحَنْيه. قال الخليل: عقفتُ الشّئَ فأنا أعقِفه عَقْفاً، وهو معقوف، إذا عطفتَه وحنوته (٣). وانعقف هو انعقافا، مثل انعطف. والعُقَّافة كالمِحجَن. وكلُّ شئٍ فيه انحناءٌ فهو أعْقف. ويقال للفَقير أعقَف، ولعلّه سُمِّى بذلك لانحنائه وذِلَّته. قال:
يأيُّها الأعقَفُ المزجِى مطيَّتَه … لا نعمةً [تبتغِى] عندى ولا نَشَبَا (٤)
والعُقَاف: داءٌ يأخذ الشاة فى قوائمها حتَّى تعوجّ، يقال شاةٌ عاقفٌ ومعقوفة الرِّجْلين. وربَّما اعترى كلَّ الدوابّ، وكلُّ أعقف. وقال أبو حاتم: ومن ضروع البقر عَقُوف (٥)، وهو الذى يخالف شَخْبُهُ عند الحَلَب. ويقال: أعرابىٌّ أعقَفُ،
(١) الفحث بوزن كرش: ذات الأطباق من الكرش. وفى الأصل: «فحس»، تحريف. (٢) سبق إنشاد البيت فى ص ٩٧. (٣) يقال حنى الشئ يحنيه ويحنوه أيضا. (٤) وكذا أنشده فى اللسان (عقف) بدون نسبة. والبيت من قصيدة فى الأصمعيات ٤٦ - ٥٠. طبع المعارف، منسوبة إلى سهم بن حنظلة الغنوى. وكلمة «تبتغى» ساقطة من الأصل، وإثباتها من الأصمعيات. ورواية أوله فيها: «يأيها الراكب». (٥) وردت هذه الكلمة فى القاموس، ولم ترد فى اللسان.