الميم والخاء كلمةٌ تدلُّ على خالصِ كلِّ شيء. منه مُخُّ العظم، معروف. وأمَخَّتِ الشَّاة: كثُر مخُّها. وربما سمَّوا الدماغ مُخًّا. قال:
ولا يأكلُ الكلبُ السَّرُوقُ نِعالنا … ولا يُنتَقَى المُخُّ الذي في الجماجمِ (٢)
وخالصُ كلِّ شيءٍ مُخُّه.
[مد]
الميم والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جَرِّ شيء في طول، واتّصال شيء بشيء في استطالة. تقول: مدَدْت الشيءَ أمدُّه مَدًّا. ومَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر، أي زاد فيه ووَاصله فأطال مدّته. وأمْدَدْتُ الجيشَ بمدَدٍ. ومنه أمَدَّ الجُرْح:
صارت فيه مِدَّةٌ، وهي ما يخرج. ومنه مددت الإبل مدًّا: أسقيتها الماء بالدَّقيق أو بشيءِ تمدّه به (٣). والاسم المَدِيد. ومدُّ النهارِ: ارتفاعُه إذا امتدَّ. والمِداد:
ما يكتب به، لأنّه يُمَدُّ بالماء. ومددت الدّواةَ وأمددتها. والمَدَّة: استمدادك من الدَّواة مدَّةً بقلمك. ومن الباب المُدُّ من المكاييل، لأنّه يمدّ المكيل بالمكيل مثله.
(١) أى بياض البيضة. والماح بتخفيف الحاء. وكذا وردت فى هذه المادة من المجمل واللسان، والصواب أن تذكر فى مادة (ميح)، كما فى القاموس. (٢) البيت للنجاشى الشاعر يهجو هند بن عاصم. البيان (١٠٩: ٣) (والخزانة ١٤٧: ٤). وأنشده فى اللسان (مخخ، نقا) بدون نسبة. (٣) فى اللسان: «أن تسقيها الماء بالبزر أو الدقيق أو السمسم».