للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأمَّا قولهم استَثْأَرَ فلانٌ فلاناً إذا استغاثَهُ، فهو من هذا؛ لأنّه كأنّه دعاه إلى طلب الثَّأر. قال:

إذا جاءَهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نصرُه … دعاءً أَلَا طِيرُوا بكلِّ وَأًى نَهْدِ (١)

والثُّؤْرةُ: الثَّأْرُ أيضاً. قال:

* بنى عامرٍ هل كنتُ فى ثُؤْرَتِى نِكْسَا (٢) *

[ثأط]

الثاء والهمزة والطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلاً. فالثأْطَةُ الحَمْأة، والجمع ثَأْط. وينشدون:

* فى عَينِ ذى خُلُبٍ وثَأْط حَرْمَدِ (٣) *

وإنما قلنا ليست أصلاً لأنّهم يقولونها بالدال (٤)، فكأنّها من باب الإبدال.

[ثأد]

الثاء والهمزة والدال كلمةٌ واحدة يشتقّ منها، وهى النَّدَى.

وما أشبَهَه. فالثَّأدُ النّدَى. والثَّئِد النَّدِىُّ اللّيِّن. وقد ثَئِدَ المكانُ يَثْأَدُ. قال:

هل سُوَيْدٌ غيرُ لَيْثٍ خادِرٍ … ثَئِدَتْ أرضٌ عليه فانتَجَعْ (٥)

فأمّا الثَّأْداء على فَعَلاء وفَعلاء فهى الأَمَة، وهى قياس الباب، ومعناهما


(١) البيت فى اللسان (١٦٦: ٥).
(٢) صدره كما فى اللسان (ثأر):
* شفيت به نفسى وأدركت ثؤرتى *.
(٣) نسبه ابن فارس فى مادة (أوب) إلى أمية بن أبى الصلت. وهو فى ديوانه ٢٦. وصدره:
* فرأى مغيب الشمس عند إيابها *
وانظر حواشى ص ١٥٤.
(٤) فى القاموس أن «الثأد» بالتحريك ويسكن: المكان غير الموافق.
(٥) البيت آخر قصيدة لسويد بن أبى كاهل اليشكرى فى المفضليات (١٨٨: ١ - ٢٠٠).