طاقِ. ومن العرب من يقول أفٌّ له (١). قال: وقد قال بعضُ العرب: لا تقولن له أُفًّا ولا تُفًّا، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفَّف من ريحٍ وجَدَها ويتأفَّف من الشدَّة تُلِمَّ به. و
قال متمِّم بن نُويرة، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال: «كان يركب الجَمَل الثَّفَال (٢)، ويقتاد الفرسَ البطئ، ويكتفل الرُّمْح الخَطِل، ويلبس الشَّملة الفَلوت، بين سَطِيحتين نَضُوحين (٣)، فى الليل البليل، ويُصَبِّحُ الحىِّ ضاحكا لا يتأنَّنُ ولا يتأفَّف». قال الخليل:
الأُفُّ والتُّف، أحدهما وسخ الأَظفار والآخر وسخ الأُذن. قال:
* عليهم الّلعنةُ والتأفيفُ
قال ابنُ الأعرابى: يقال أفًّا له وتُفًّا وأُفَّةً له وتُفَّةً. قال ابن الأعرابىّ:
الأفَف الضَّجر. ومن هذا القياس اليأفوف الحديدُ القلب (٤).
والمعنى الآخَر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانه، أى حينه. قال:
* على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ * (٥)
[أك]
وأمّا الهمزة والكاف فمعنى الشدَّة من حرٍّ وغيره.
قال ابن السِّكّيت: الأَكّة الحرّ المحتدم، يقال أصابتنا أكّةُ من حرٍّ،
(١) انظر لغاته العشر فى اللسان. (٢) بعير ثفال، بفتح الثاء المثلثة والفاء: بطئ. (٣) السطيحة: المزادة تكون من جلدين. (٤) وفى اللسان: الخفيف السريع، وقيل الضعيف الأحمق. وأنشد: * هوجا يآفيف صغارا زعرا *. (٥) أنشد فى كتاب ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعى، لابن الطثرية: بإذن هجران وساعة خلوة … من الناس تخشى أعينا أن تطلعا.