ومن ذلك (الخُنْطُولة): الطائِفة من الإبل والدَّوابّ وغيرِها. والجمع خَنَاطِيل قال ذو الرُّمَّة:
دَعَتْ مَيّةَ الأعْدَادُ واستبدَلَتْ بها … خَناطِيلَ آجالٍ من العِينِ خُذَّلِ (١)
والنون فى ذلك زائدة؛ لأنّ فى الجماعات إذا اجتمعتْ الاضطرابَ وتردُّدَ بعضٍ على بعض.
ومن ذلك (تَخَطْرَفَ) الشَّئَ، إذا جاوزَه. وهى منحوتةٌ من كلمتين:
خطر وخطف؛ لأنّه يَثِبُ كأنّه يختطِف شيئاً. قال الهُذَلىّ (٢):
فماذا تَخَطْرَف من حالقٍ … ومن حَدَبٍ وحِجابٍ وَجالِ (٣)
ومن ذلك (الخُذْروف)، وهو السَّريع فى جَرْيِه، والرّاء فيه زائدة، وإنَّما هو من خَذَف، كأنّه فى جريه يتخاذف، كما يقال يتقاذَفُ إذا ترامَى. والخُذْروف:
عُوَيْدٌ أو قصبةٌ يُفْرض فى وسطه (٤) ويشدُّ بخيطٍ إذا مُدّ دارَ (٥) وسمعتَ له حفيفا.
ومن ذلك تركت اللّحمَ خَذَاريفَ، إذا قطّعته، كأنَّك شبَّهتَ كلَّ قطعةٍ منه بحصاةِ خَذْف.
وأمَّا (الخَنْدَريس) وهى الخمر، فيقال إنّها بالرومية، ولذلك لم نَعْرِض لاشتقاقها. ويقولون: هى القديمة؛ ومنه حنطةٌ خندريسٌ: قديمة.
(١) ديوان ذى الرمة ٥٠٣ واللسان (خنطل، عدد). دعتها الأعداد، أى ارتحلت إلى حيث الأعداد، وهى المياه التى لا تنقطع، واحدها عد. استبدلت بها؛ أى استبدلت الدار بمية تلك الوحوش. وسيعيد إنشاده فى (دعو). (٢) هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. وقصيدة البيت فى شرح السكرى ١٨٠ ونسخة الشنقيطى ٩٧. (٣) الحدب، بالمهملة: المكان المشرف. والحجاب: ما حجبك وارتفع. وفى الأصل: «جدب وحجال»، صوابه من أشعار الهذليين. (٤) يفرض، أى يحز. وفى الأصل: «يعرص» صوابه بالفاء كما فى المجمل واللسان. (٥) وكذا فى المجمل واللسان فى موضع. وفى موضع آخر: «فإذا أمر دار».